الشيخ حسين بن جبر

586

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

والحسين عليهم السلام ، وبينهما ستّة أشهر على رواية وردت « 1 » . ومريم ابنة عمران ، وفاطمة عليها السلام بنت محمّد صلى الله عليه وآله ، وشرف النساء بآبائهم . وفي الحديث : إنّ النبي صلى الله عليه وآله بشّرها عند ولادة كلّ منهما ، بأن يقول لها : ليهنئك أن ولدت إماماً يسود أهل الجنّة . وأكمل اللّه تعالى ذلك في عقبها قوله ( وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ ) « 2 » يعني : علياً عليه السلام . ونذرت امّ مريم للّه محرّراً ، ومحمّد صلى الله عليه وآله أكثر الخلق تقرّباً إلى اللّه تعالى في سائر الأحوال ، وذلك يوجب أن يكون قد أتى عند إنساله الزهراء عليها السلام بأضعاف ما قالت امّ مريم بموجب فضله على الخلائق ، وكان نذرها من قبل الامّ ، وهو يقتضي نصف منزلة ما ينذره الأب . قوله ( وَكَفَّلَها زَكَرِيَّا ) « 3 » والزهراء عليها السلام كفّلها رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، ولا خلاف في فضل كفالة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله على كلّ كفالة ، وكفالة اليتيم مندوب إليها ، وكفالة الولد واجبة . ولدت مريم عليها السلام بعيسى عليه السلام في أيّام الجاهلية ، وولدت فاطمة بالحسن والحسين عليهم السلام على فطرة الإسلام . وكان اللّه تعالى أعلم مريم بسلامتها وسلامة ما حملته ، فلا يجوز أن يتطرّق إليها « 4 » خوف ، والزهراء عليها السلام حملت بهما وهي لا تعلم ما يكون من حالها في

--> ( 1 ) أصول الكافي 1 : 464 . ( 2 ) سورة الزخرف : 28 . ( 3 ) سورة آل عمران : 37 . ( 4 ) في « ع » : عليها .